أعزائي طلاب القانون في جامعة عمان العربية،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يسعدني أن أخاطبكم اليوم، معربًا عن اعتزازنا بطموحاتكم وتطلعاتكم النبيلة في هذا المجال الحيوي الذي يعتبر حجر الزاوية في تحقيق العدالة وخدمة المجتمع. سواء كنت طلابًا جامعيين أو باحثين واعدين يسعون للحصول على درجة الماجستير في القانون، فإن مساعيك تحظى بتقدير كبير.
أبدأ رسالتي بترحيب حار وتذكير بأنك شرعت في رحلة جديدة مليئة بالفرص والتحديات - رحلة غنية بالعلوم والمعارف القانونية. دراسة القانون ليست مجرد مرحلة أكاديمية؛ فهو الأساس لمستقبلك المهني والأثر الذي ستتركه على المجتمع. تتطلب المعرفة القانونية الجدية والمثابرة والالتزام، وأنا أشجعك على التعمق في هذا الانضباط العميق. طلاب المرحلة الجامعية الأعزاء،
اعلموا أن كلية القانون بقيادة الأستاذ مهند أبو مغلي عميد الكلية، والدكتور منذر القضاة رئيس قسم القانون الخاص ومساعد العميد، والدكتورة ابتسام الصالح العميد المساعد، وأعضاء هيئة التدريس والإداريين الموقرين، جميعهم متواجدون لدعمكم. نحن نؤمن بقدراتكم ونعمل بشكل جماعي لتوفير بيئة تعليمية تعزز التميز. حقق أقصى استفادة من الموارد المتاحة في الكلية.
من بين هذه الموارد البرامج العملية، وأبرزها برنامج المحكمة الصورية، والذي يسمح لك باكتساب خبرة عملية في بيئة تحاكي الممارسات القانونية في العالم الحقيقي. تلعب مثل هذه التجارب العملية دورًا حاسمًا في صقل مهاراتك وتعزيز فهمك العملي للمهن القانونية، سواء في المحاماة أو القضاء. اعتبر كلية الحقوق بيتك الثاني، وأبواب مكتبي مفتوحة لك دائما. ونحن هنا للاستماع إلى آرائكم ومقترحاتكم ولن ندخر جهداً في تطوير الكلية وتحسين أساليب التدريس. هدفنا النهائي هو جعل الكلية مكانًا ملهمًا وداعمًا لتحقيق أحلامك وتطلعاتك.
تذكر، أعزائي الطلاب، أن دراسة القانون ليست مجرد سعي أكاديمي ولكنها أيضًا مسؤولية ووسيلة لخدمة المجتمع. لديك القدرة على تشكيل مستقبل واعد ومشرق بعد التخرج، مع فرص تشمل مجالات مثل الدعوة القانونية والقضاء والاستشارات القانونية وغيرها. ستجعلك هذه الأدوار مساهمًا محوريًا في بناء أمتنا الحبيبة. ونحن ملتزمون أيضًا بالحفاظ على علاقات قوية معكم بعد التخرج لضمان استمرار تألق كلية القانون في جامعة عمان العربية بين الجامعات الأردنية.
طلبة الماجستير الأعزاء،
إن دوركم في البحث القانوني يمتد إلى ما هو أبعد من مناقشة الموضوعات القانونية؛ ويشمل التنبؤ بالحلول وصياغة التوصيات التي يمكن أن تساعد المشرعين الأردنيين في تطوير وتحديث الإطار القانوني الوطني. ولذلك، فإننا نحثكم على تجنب المواضيع القانونية الشائعة والتركيز بدلاً من ذلك على القضايا المعاصرة، وخاصة تلك التي تؤثر بشكل مباشر على المجتمع الأردني. نطمح إلى رؤية رسائل ماجستير تثري الأدبيات القانونية المحلية والعالمية بمساهمات أصلية وقيمة تعمل على تطوير المعرفة القانونية.
أشجعك على الاستمرار في الاجتهاد والمثابرة في رحلتك الأكاديمية. تعد كتابة أطروحتك فرصة قيمة لإحداث تأثير إيجابي من خلال تطوير القانون ومعالجة التحديات القانونية الحالية. إنني أحثكم جميعًا على توجيه جهودكم نحو موضوعات بحثية ذات عمق وأهمية، ومعالجة قضايا العالم الحقيقي وتقديم حلول عملية. أنا أثق في قدرتكم على قيادة التغيير، وأشجعكم على بذل أقصى جهدكم في خدمة بلدنا الحبيب ودعم مبادئ العدالة والقانون من خلال مساعيكم الأكاديمية.
أعزائي طلاب كلية القانون،
نحن نؤمن بإمكانياتكم ونسعى جاهدين لدعمكم في تحقيق أحلامكم الأكاديمية والمهنية. إن دراسة القانون ليست مجرد طلب للمعرفة، بل هي مسؤولية كبيرة ووسيلة لخدمة المجتمع وإعلاء العدالة. اغتنموا هذه الفرصة لبناء مستقبل مشرق، واطمحوا دائمًا أن تكونوا قادة متميزين في مجالكم، تساهمون في تقدم وطننا الحبيب.
وفقكم الله لما فيه الخير، وبارك جهودكم، وجعلكم علماء مخلصين لتقدم العلم والوطن.
مع فائق الاحترام والتقدير،
د. سلطان العتين
قائم بأعمال رئيس قسم القانون

