يتمثل تنوع الموارد الثقافية في الأردن والمنطقة في المعالم التاريخية والمدن والقرى والمناظر الطبيعية الحضرية والثقافية التي تحتوي على آلاف المباني القديمة والتراثية من فترات وسياقات مختلفة والتي تتعلق بقيم وأهمية تاريخية واجتماعية وجمالية ودينية وثقافية مهمة. تمثل هذه المباني معضلة لأصحابها وللحكومة على حد سواء لأن أعداد المتخصصين الذين يمكنهم التعامل معها غير كافية، ولأنه لا توجد قواعد أو إرشادات وطنية للتعامل معها.
لذلك، هناك حاجة ماسة لإعداد متخصصين يمكنهم سد الفجوة بين احتياجات المجتمع للحفاظ على تراثه المبني وجميع القيم المرتبطة بذلك واحتياجات المالكين الذين سيحتاجون إلى إضافة قيمة وظيفية إلى ممتلكاتهم. حالياً، لا تستطيع البلديات منع هدم المباني التراثية، لأن القانون رقم 5/2005 بشأن الحفاظ على المباني التراثية وإدارتها غير مطبق، وإذا كانت هناك إرادة لتنفيذه، فلا توجد قواعد أو توجيهات لكيفية التعامل مع مثل هذه الحالات. ومن ثم، فإن المهندسين المعماريين غير المدربين أو حتى المقاولين غير المتعلمين يقومون بأعمال الترميم بفهم ضئيل أو معدوم للقضايا الفنية أو الأخلاقية التي ينبغي أن تدعم كيفية تنفيذ هذا العمل.
تم تصميم البرنامج المقترح لإعداد متخصصين مؤهلين تأهيلاً جيدًا والذين سيكونون قادرين على إنجاز هذه الوظيفة المفقودة، وسيعمل على زيادة الوعي لدى زملائهم المهندسين المعماريين والجمهور حول أهمية هذه المواقع والمباني والحاجة إلى الحفاظ عليها واستخدامها بطريقة مستدامة.

