كل أمة حرة تسعى جاهدة إلى التقدم والتطور، وأن تكون لها مكانتها اللائقة بين الأمم، وتسعى لذلك مع كل عقبة تعترضها عن تحقيق الأهداف التي تصبو إليها. فلا بد لها في سعيها من أن تتخذ وسائل القوة، وإلا كانت من الأمم التي فتحت لنفسها باب الجدل، وأغلقت باب العمل، فتسربت إليها آفات كل عيب!
السبب الأول لقوة الأمم، والأعظم أثرا في نهضتها ونهضتها، هي لغتها، التي هي وعاء فكرها وتاريخها ودينها وثقافتها. وما ذلّت لغة قوم إلا ذلّت، ولم تنحط إلا وأمرها يزول ويختفي، كما قال الرافعي.
إذا كان هذا السبب أقوى في نفسه، وأوسع في زمانه ومكانه، وهو لغة العرب، فكم ينبغي لنا نحن أبناء العروبة والإسلام أن نأخذ بهذا السبب ونحن نسعى إلى بناء وترسيخ وطننا النهضة.
من أجل كل هذا سعت جامعة فيلادلفيا إلى إنشاء قسم اللغة العربية وآدابها في بداية الفصل الدراسي الأول من العام الدراسي (1999/2000). يضم القسم عشرة من أعضاء هيئة التدريس المؤهلين، حصل بعضهم على جوائز محلية وعربية، ومن بينهم عدد من الشخصيات البارزة في اللغة العربية وآدابها، وتتوزع رتبهم الأكاديمية بين أستاذ، وأستاذ مشارك، وأستاذ مساعد. وتتنوع مهام وأنشطة الكلية بين تدريس المواد العلمية ومتابعة الطلاب وإعدادهم من خلال الإشراف على البحوث والتقارير والأعمال الكتابية التي يعدونها.
يمنح القسم درجتي البكالوريوس والماجستير في اللغة العربية وآدابها، بهدف رفد السوق المحلي والعربي بالكفاءات العلمية المتميزة في علوم اللغة والفنون الأدبية.
هدف الاكتمال والزيادة والانفتاح حاضر في نشاطات القسم وخطته، ولهذا فهو مستمر في تطوير برامجه ضمن مشروع “التطوير والجودة والجودة”. السعي إلى الكمال والبحث عن الجمال.

